Abstract

هل يمكن اعتبار مجرد استهلاك هذه التقانات مواكبة علمية لها؟ هل يمكن أن يصبح استعمال هذه التقانات ارتهانًا لمصادرها؟ هل يفرض ذلك على الدول النامية موقفًا يقيم التوازن بين الأصالة المحلية والضرورات التربوية، وكيف؟

الحداثة، كل حداثة، هي توثب نحو الأفضل على أن يراعي الخصوصيات ويؤمن عملية انتقال تحترم الانسان والتراث. فأهمية استعمال التقانات المعلوماتية في البلاد النامية، رهن بمدى الابداع الذي تضعه هذه الدول في المضامين نفسها. لذلك فلا بد من رسم سياسات تربوية واضحة المعالم، تطمح في آن معًا، إلى نماء المتعلم، وإلى تنمية الانسان وإلى نمو الوطن. كل التقانات وسائل ذات قيمة نسبية ما لم ترتبط بشكل وثيق بهدف التربية الخاص بكل محيط.

التقانات المعلوماتية، بما تتضمنه من وسائل ذات كلفة عالية، واستعمال شبه قصري للغة الأجنبية، ومرجعيات في المعلومات مأخوذة من وضعيات مختلفة، تطرح على المربين وعلى السياسة التربوية في البلاد النامية اشكالية جديدة لا بد من التعاطي معها بانفتاح وواقعية. فالحل لا يكون بالخوف والهروب من الواقع بل بتحدي هذا الواقع بتطوير مصادر المعلومات وتطوير اللغة لتتماشى ومقتضيات هذه التقانات. مما يجعل من السعي التربوي اليوم سعيًا مشتركًا بين كافة قطاعات التعليم من جهة والقطاعات الانتاجية من ناحية أخرى لتكون نهضة البلاد النامية متكاملة وفعّالة.

Keywords

تقانات معلوماتية، تربية، دول نامية

Reference

نحّاس، ج. ن. (1999). الأهميّة التربويّة لاستعمال التقانات المعلوماتيّة في الدول النامية؛ مؤتمر الشام الدولي الثاني للمعلوماتيّة- تقانة المعلومات والتحديات المستقبليّة في الدول النامية: المتطلبات والأولويّات. دمشق – سوريا.

Full Text