Abstract

قد يجد النظام الديمقراطي جذوره في العهد الإغريقي عندما كان الشعب يناقش حكّامه في “السياسة” لما فيه مصلحة “المدينة”. مع الثورة الفرنسيّة وما تبعها في العالمين القديم والجديد من حراك شعبي، تبدلت المفاهيم والأوضاع الاجتماعيّة. بشكل موازٍ، منذ الألفيّة الأولى في الشرق، ومنذ عصر النهضة في الغرب، أخذ التعليم شكلًا نظاميًّا وأصبحت التربية في القرن العشرين مقوّمة مفصليّة في الحياة السياسيّة.

مع تطوّر تقانات التواصل المستحدثة الآن، يتطوّر الزمن الذي دشّنه التلفزيون بشكل سريع وغير متوقّع. وقد غيّر هذا الأمر، جذرايًّا، المعطيات التي يتداولها التربويّون كما السياسيّون، والتي وضعتهم جميعًا أمام مستجدات اجتماعيّة إن على الصعيد المجتمعي أم على الصعيد الشخصي. فهم جميعًا مشدودون بين ماض ظنّوه ثابتًا ومستقبل يصعب التكهّن حوله، فكانت الإشكاليّة التالية: ما هي الديمقراطيّة وكيف يكون التخطيط لها اليوم؟

من السهل الوقوع في تجربة الاستسهال ونقل تجارب الغير كما هي، أو، على العكس، تجاهل حتميّة التطوّر الإنساني تمامًا والوقوع في الظلميّة بحجّة احترام السياق المجتمعيّ. تهدف هذه المداخلة إلى اقتراح أسس ممكنة للتربية على ديمقراطيّة تستند إلى القيم الإنسانيّة المتمثّلة باحترام الإنسان وحريته من جهة، وبحيويّة المجموعات الإنسانيّة كونها مطرح التفاعل الإنساني والتطور المجتمعيّ.

Keywords
Citation

نحّاس، ج. ن. (19-20 نيسان 2018). الديمقراطيّة والتربية. حوار بين النقل والتموضع. مؤتمر المساواة في الديمقراطية: مشاركة، عدالة، مواطنة. جامعة البلمند، المركز الدولي لعلوم الإنسان – اليونسكو، وزارة الثقافة.

Full Text